جمعية الإبتسامة الجزائرية
بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي الزائر/ عزيزتي الزائرة يرجى التكرم بالدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إذا كنت ترغب الإنضمام إلى أسرة جمعية الإبتسامة الجزائرية
شكرا
إدارة المنتدى


جمعية خيرية ناشطة في سيدي بلعباس
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول


<>

نسأل الله العفو والعافية في الدنيا و الآخرة و أن يجعل بلدنا أمنا مستقرا سخاءا رخاءا وسائر بلاد المسلمين

:: تابعنا على فيس بوك :: :: تابعنا على تويتر ::

شاطر | 
 

  دروس وعبر من مدرسة الحياة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mokhtar
Admin
avatar

عدد المساهمات : 335
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
العمر : 33
الموقع : سيدي بلعباس

مُساهمةموضوع: دروس وعبر من مدرسة الحياة   الأربعاء ديسمبر 25, 2013 4:04 pm

هذه دروس وعبر من مدرسة الحياة كتبتها على منتدى الجلفة منذ فترة، ثم رأيت أن أعيد نشرها في هذا المنتدى المبارك لعلها تكون من باب التواصي بالخير والفلاح..وقد قيل قديما: من ألف فقد استهدف..وإني لا أعلم اليقين أنها بضاعة مزجاة لا يحسن لي عرضها بين الاخيار لكن عزائي أني بين أقوام دأبهم النصح برفق، وديدنهم بيان الخطأ بحكمة..فرحم الله إمراً أهدى إلي عيوبي، وأرشد إلي أخطائي، وله الشكر سلفا على تفضله بالتعليق والتبيان والايضاح.
ِ
(1) إحذر سوء الظن!

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى ..أما بعد

فلم أر شيئا يعجل بإفساد علاقة المسلم بأخيه المسلم، ويقطع أواصر المحبة وروابط الاخوة بينهما، كسوء الظن المبني على عدم التثبت ، والقفز إلى النيات، والطعن فيها دونما حجة أو برهان.

كم من الخصومات الكبيرة، والمشاكل المعقدة، والمشادات الكلامية، والنزاعات العائلية كان بدء شرارتها، ومنطلق اشتعالها عبارة فهمت خطا، أو موقف وقع عفوا، أو مقالة حملت من المعاني السيئة ما لم يخطر على قلب صاحبها قط!

وقد يتجاوز الظن السئ أحوال الناس وحياتهم ليتدخل في علاقة العبد بربه، فقد يرى المرء من أخيه تفريطا في إصلاح مظهره الخارجي، وتقصيرا عن التمسك بالهدي الظاهر، فيظن أنه بعيد عن ربه، منقطع عنه، ولو قدر لهذا الظان أن يطلع على سريرة أخيه، أو قدر أن يراه في مكان خال يظن أن أحدا لا يراه فيه، فلربما رأى انكساره وذله بين يدي مولاه، ولسمع بكاءه وتضرعه وهو يبل دموعه بالارض، ويناجي من يعلم السر وأخفى الله السميع العليم.

لقد علمتني تجارب الحياة الكثيرة، وعشرات المواقف المتنوعة أن سوء الظن كان دائما هو أول خطوة ينطلق منها الشيطان لإفساد ذات البين، وضرب القلوب بعضها ببعض.

ولعلي أشير إلى آخر موقفين حدثا معي الشهر الماضي؛ أما الاول فهو أني كنت أكتب رسالة نصية عبر جهاز الهاتف المحمول لارسلها الى أحد الأصحاب، وقبيل إتمام الرسالة، ضغطت خطأ على زر إرسال، فحاولت إيقاف الإرسال، ثم رأيت أن أغلق جهاز الهاتف لعلي أوقف إرسال الرسالة، لكن في لحظة الإغلاق إذ بأحد الأصدقاء يتصل، ورن الجهاز لمرة واحدة ثم انطفأ بالكامل، وأترك للقارئ الكريم تخيل شعور صاحبي عندما كان يحاول الاتصال مرة أخرى ويجد الجهاز مقفلا حيث سوف يظن غالبا أنني أقفلت الجهاز في وجهه متعمدا؛ لأني لا أريد الحديث معه، وأني لا أرغب في التواصل معه...الخ الظنون السيئة التي لا تنتهي الا بالمصارحة والمكاشفة، وهذا ما فعلته حيث اتصلت به مباشرة، وشرحت له ماذا حصل تحديدا حتى لا أجعل للشيطان سبيلا إلى قلبه.

وأما الموقف الثاني، فخلاصته أن أحد أقاربي كان يريد السفر، فطلبت من أحد الأصحاب ممن يعمل في شركة لنقل الركاب أن يوصله إلى المطار، ونظرا لان قريبي لا يعرف كيفية إتمام إجراءات السفر، فاشترطت على السائق أن يدخل معه إلى داخل المطار، وينهي جميع إجراءاته، وطلب هو في المقابل أجرته بالاضافة إلى مبلغ آخر نظير تلك الخدمة.
وبالفعل أوصل السائق قريبي الى المطار، لكنه لم يدخل معه لانه وجد عند وصوله مسافرين يعرفهم، فطلب منهم مرافقته وإكمال جميع إجراءاته!
ولما علمت بما حدث، قلت في نفسي: أنه أخذ مبلغا لا يحق له، لأني اشترطت عليه الدخول مع قريبي، وهو الأمر الذي لم يحدث، ولهذا ينبغي أن يرد هذا المبلغ.

المفاجأة أن قريبي قال فيما بعد: أن السائق أعطاه الأجرة كاملة، ولم يأخذ فلسا واحدا، وطلب منه أن يتصدق بها على أي محتاج أو فقير يعرفه!!

سبحان الله كم نظلم إخواننا كثيرا، ونقسو عليهم، بل وقد نفقدهم دونما سبب يستدعي ذلك؟؟

فإن قيل: كيف الطريق إلى إحسان الظن؟

فأجيب: الأمر سهل على من سهله الله عليه، وهذه بعض الخطوات العملية التي أرى أنها تساهم في القضاء أو التخفيف من هذا المرض المستشري بين الكثيرين، وما أبرئ نفسي ... ومن ذلك:

١- أن تحاول قدر جهدك أن تلتزم بالامر القرآني (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ) وبالامر النبوي( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث)، وأن تقدم إحسان الظن لاسيما مع أهل الخير والصلاح وذوي الهيئات من الناس.

٢- أن تحاول دائماً أن تلتمس الأعذار لإخوانك ، والا تتسرع في الحكم على أحد منهم، ولا تسئ الظن بهم الا ولديك حجة من الله وبرهان.

٣-أن تعود نفسك على أن تصارح أخيك إذا حاول الشيطان أن يوغر صدرك، ويملئ قلبك عليه، وتوضح له ما قد فهمه خطأ حتى لا يظن بك ظن السوء.
وفي الحديث المتفق عليه أن رسولنا صلى الله عليه وسلم كان معتكفا في المسجد في العشر الأواخر من رمضان ، فزارته زوجه صفية بنت حيي- رضي الله عنها- ، فتحدثت عنده ساعة، ثم قامت راجعة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم معها حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة، مر رجلان من الأنصار فسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم: (على رسلكما إنما هي صفية بنت حيي) فقالا: سبحان الله يا رسول الله وكبر عليهما! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً).

فقوله صلى الله عليه وسلم: ( على رسلكما إنما هي صفية بنت حيي) فيه تفسير لوجود المرأة معه في ظلمة الليل، وأنها زوجه صفية - رضي الله عنها - ، وذلك حتى لايسأ الظن به رغم أنه صلى الله عليه وسلم أطهر أهل الأرض، وأطيب من مشى على الخليقة..وكان موقف الصحابيين الصالحين: ( سبحان الله يارسول) غاية في حسن الخلق، والتبرؤ من سوء الظن.

٤- وهذه تمرة ما سبق من خطوات، وهي ألا تنام وفي قلبك غل على مسلم، وهو أمر لا يقدر عليه إلا من رزقه الله اخلاصا وإنابة وإيثارا للدار الاخرة على هذه الحياة الفانية ، ولهذا قال ابن عمر رضي الله عنهما في حديث الأنصاري الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات أنه من أصحاب الجنة، وأن سبب نيله لهذه الشهادة النبوية، أنه كان لا يجد في نفسه على أحد من المسلمين غشا، ولا يحسدهم على ما أعطاهم الله إياه..عندها قال عبدالله بن عمر: هذه التي بلغت بك، هي التي لا نطيق .

اللهم أصلح حالنا.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ibtissama-sba.ibda3.biz
 
دروس وعبر من مدرسة الحياة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جمعية الإبتسامة الجزائرية :: ديننا الحنيف :: القسم الإسلامي العام-
انتقل الى: